طريق الايمان
مرحبا بك زائرنا الكريم زيارتك تسرنا وتسجيلك معنا يشجعنا




 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وصية خطاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abukhattab
عضو جيد
عضو جيد


عدد المساهمات : 206
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: وصية خطاب   الأحد يونيو 29, 2008 6:17 pm

نظرات في وصية خطاب


هذه الكلمات القليلة التي كُتبت بمداد الدم أبلغ بكثير من أطنان الحبر التي تُسوّد الأوراق .. هذه الكلمات عصارة أربعة عشر عاما من الجهاد في سبيل الله والتضحية لرفع راية لا إله إلا الله .. هذه الكلمات خرجت من رجل خضّب ساحات الوغى بدمه ، وشهد له العدو قبل الصديق بعلو همته، وصدق عزمته، ومضيّ كلمته. نقل لنا إخواننا هذه الوصايا الخالدة لـ "سيف الإسلام" خطاب – رحمه الله وتقبله في الشهداء – ذكرها بعض الإخوة الكتّاب والدعاة والعلماء في كتاباتهم ومراثيهم لهذا الأسد الهزبر .. وهذه محاولة متواضعة لإلقاء الضوء على بعض فوائد هذه الكلمات العظيمة من هذا الرجل "الرجل" ليعتبر بها من مضى على هذا الدرب ، ولتعرف الأجيال بأن هذه الأمة لا تعقم أن تنجب الرجال العظماء:



1- الذي لا تكسبه صديقاً لا تكسبه عدواً.


ما أجمل هذه العبارة ، وما أحكمها. لقد عانا بطلنا من كثرة الخلافات التي عادة ما تعصف بالحركات الإسلامية وتنخر فيها من الداخل: فبين صوفي حاقد ، إلى منافق متربص ، ومغرور جاهل ، وحاكم فاسد اجتمعت أهدافهم على إجهاض الحركة الجهادية في البلاد الإسلامية ، فكان خطاب رحمه الله يعمل كالميزان في حفظ الصف الداخلي لمواجهة العدو الخارجي. إن هذه الحكمة لجديرة بأن تكون منهجاً لكثير من الشباب والدعاة وبعض العلماء الذين نصبوا أنفسهم حكاماً على المسلمين وانشغلوا بالردود والجدال العقيم مع بعضهم البعض ونسوا عدوهم الحقيقي المتربص بهم !! فكم من طاقة أُهدرت وأوقات ضُيّعت في التصدي لأُناس لو أننا تغاضينا عن بعض زلاتهم لربما كسبناهم في صفنا ، أو أرحنا أنفسنا من عناء الرد على تهجمهم وتجنّيهم علينا. وتعجب كل العجب من إنسانٍ عنده عدو واحد فلا يلبث أن يستعدي هذا ويستعدي ذاك حتى يصبح عدواً لألف واحد !! وقد ورد عن القائد خطاب رحمه الله أنه قال "عجباً لبعض الناس سلِم منه الملاحدة والنصارى ولم يسلم منه إخوته المسلمون" .





2- عدم التدخل في القضايا الداخلية للناس إلا بالإصلاح.


"من تدخل في ما لا يعنيه ، لقي ما لا يُرضيه" هذا المثل يكاد أن يجمع عليه العقلاء. إن كسب القلوب أمر في غاية الصعوبة ولا يستطيعه إلا من آتاه الله الحِلم والصبر ، والتدخل في أمور الناس بغير الإصلاح يفسد قلوب الناس ويزرع بينهم العداوة والبغضاء. وربما قصد قائدنا – رحمه الله وتقبله في الشهداء – بهذه النصيحة الجماعات الجهادية التي تحارب في غير دولها أن لا تتدخل في الصراعات الداخلية بين أصحاب تلك البلاد إلا بالإصلاح حتى لا يستغل الأعداء هذا التدخل في التحريض بين أهل تلك البلاد والشباب المجاهد.





3- القتال دائماً مع الكفر البَواح.


وهذا مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم في مقاتلة ولاة الأمر والخروج عليهم. ولعل القتال بين الجماعات أو الأحزاب أو المذاهب الإسلامية ، أو الإسلاميين والحكومات (أو المسلمون عموماً) مع بعضهم البعض من أهم أسباب ضعف الجبهة الداخلية للمسلمين وإطماع عدوهم فيهم.


عندما تدخل بلاداً للجهاد في سبيل الله فإنك سوف تلقى مقاومة من بعض أهل تلك البلاد يعارضون فيها قتالك أعداء الله كما حصل في الشيشان وأفغانستان من قبل المنافقين وضعفاء النفوس ، وهؤلاء لا ينبغي قتالهم حتى يتبين كفرهم للناس فيحصل الإتفاق الشعبي على قتالهم فيتجنب المسلمون شق الصف. لقد جعل القائد خطاب هذا الأمر من أبجديات عمله الجهادي ، فقد ورد عنه أنه ما كان يحارب أحداً مِمن يعاديه ويدعي الإسلام قبل أن تجتمع الكلمة على حربه ، وهذا من ذكائه وفطنته رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى.





4- لا تُقم الجهاد في مكان إلا إذا تبنّاه أهله.


لقد اتفق الخبراء من أهل الدراية بالحرب على أن الدعم الشعبي هو من أهم عوامل نجاح ما يسمى "بالثورات" ضد الحكومات الظالمة أو الإحتلال الغاشم. إن الجهاد من أجل تحرير الأرض الإسلامية في دولة معينة لابد أن يُدعم من قبل الشعب لأنه هو الذي يمول الحرب بالعدد والعدة والعتاد. إن المساعدات الشعبية ووقوف الشعب مع المجاهدين الأفغان في حربهم ضد الروس كان من أهم العوامل التي أدت إلى ذلك النصر التاريخي على العدو الشيوعي ، وقل مثل ذلك عن الحرب الشيشانية.





5- استشارة العلماء الأفاضل ، وأهل الحكمة والخبرة بشكل دائم ، والابتعاد عن الاجتهاد الشخصي قبل أي عمل.



ليت جميع الأفراد والجماعات الإسلامية تتبنى هذه النصيحة العظيمة. لو "أمرهم شورى بينهم" لكان في ذلك خير عظيم ، وما خاب من استشار. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشير أهل الخبرة والدراية (كأبي بكر وعمر) في أمور المسلمين ، وكان صلى الله عليه وسلم قلما ينفرد برأي دون مشورة وهو من هو. لقد عمد بعض الشباب إلى العمل الفردي وظنوا أنهم بلغوا من العلم مبلغاً لا يحتاجون معه إلى استشارة العلماء فسقطوا في أخطاء عظيمة جرّت على المسلمين الكثير من المصائب. الإستشارة لا تعني قلة علم المستشير وإنما تدل على رجاحة عقله وحكمته. يجب على من يعمل لهذا الدين أن يستشير من عنده علم ودراية وعقل راجح حتى تكون أعماله وفق الشرع (ولا تتصادم معه) فتحصل البركة ، ويكون التوفيق بإذن الله. ومن فوائد الإستشارة: مناصرة من تستشير لقضاياك ، ومشاركته معك همومك ، ودعمه لك ، وغيرها من الفوائد.




6- اقرأ عدوَّك ، ولا تستهن به ، واختبر رد فعله أولاً .



لا أظن أن أحداً يعرف قيمة هذه الكلمات أكثر ممن حضر ساحات القتال وشارك في المعارك الطويلة ضد الأعداء. لقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم عيون في الجزيرة العربية تأتيه بالأخبار وتتقصى له الحقائق ، وكان من أكبر أسرار نجاح خالد بن الوليد رضي الله عنه في حروبه أنه يعلم بتحركات عدوه ووجهته بسبب عيونه المنتشرين في البلاد التي يقصدها. إن دراسة العدو ، ومعرفة نقاط قوته وضعفه ، ومعرفة تحركاته وتكتيكه في القتال ، ومعرفة أساليبه وطريقة تفكيره يسهل على المسلمين إعداد الخطط المناسبة للتعامل معه. الإستهانة بالعدو أمر في غاية الخطورة (وكذلك تضخيمه) ، فعلى القائد أن يعرف إمكانات عدوه بدقة فيكون تخطيطه في محله.أما ردة فعل العدو: فهذه تستغل في توجيه العدو الوجهة التي يريدها المجاهدون بإستحداث المواقف والأحداث فيقع العدو فريسة لحرب يوجَّه فيها وفق خطط مدروسة ، وهذا ما يفعله المجاهدون في أفغانستان اليوم.




7- استخدم عنصر المفاجأة ، واستغل نقاط ضعف عدوك .



لا تحتاج هذه النقطة للتعليق ، إلا أنه يجب الحذر من هذا الأمر إذا كان في غير صالح المسلمين. لماذا يكون عدونا دائماً هو المبادر بالهجوم علينا !! لماذا لا يخطط المسلمون في الهجوم على العدو قبل أن يباغتهم في ديارهم !! .. يقول القائد خطاب رحمه الله "إلى متى ونحن الدعاة نجلس ننتظر العدو ، ونعلم أنه يجهز العدة لإبادتنا حتى يغزونا ويهلكنا ، فنقف على المنابر نشكو هتك الأعراض وقتل الأنفس واحتلال البلدان". ولهذا بادر رحمه الله بغزو الروس في "داغستان" قبل أن يهاجمه الروس في الشيشان ، فكانت تلك ضربة قوية مفاجئة أذهلت الروس ، وخلطت أوراقهم ، وأرهبتهم ، وحسبوا للمجاهدين بعدها ألف حساب.



لقد درس عدونا مكامن الضعف فينا وعرف مداخلنا ومخارجنا فكاد لنا وغزانا في عقر دارنا ، والسؤال هنا: لماذا لا ندرس نحن نقاط ضعف العدو ونخطط لغزوه في عقر داره !! مَن مِن المسلمين اليوم يخطط بجدية وبطريقة عملية لتحرير فلسطين من اليهود ، ولا أقصد هنا التخطيط السياسي العقيم الذي يكون عن طريق المؤتمرات والندوات ، ولكن التخطيط العسكري الجهادي العملي ، لماذا لا نُباغت اليهود في فلسطين بحملة عسكرية إسلامية نحرر بها فلسطين ، نعلم أن الأمر ليس بهذه البساطة ، ولكن التخطيط له والعمل الجاد أفضل من الندب والنياح والقبول بالأمر الواقع !!




8- استعن بأهل الكفاءة ، ثم الأصدقاء ، بعد الإعداد المتقن .



ويقصد قائدنا أن نستعين بهؤلاء بعد الإستعانة بالله والتوكل عليه سبحانه وتعالى .. لقد قدم خطاب رحمه الله أهل الكفائة على الأصدقاء لأن أهل الكفائة أنكى في العدو وأجدر على قتالهم من الأصدقاء الذين هم دونهم في الكفائة ، ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه في الحرب على السابقين من المهاجرين والأنصار .. هذه النصيحة العظيمة هي نتاج تجارب و خبرات هذا القائد الفذ الذي خاض غمار الحروب وعرف أهل الكفاءات ، والخبرات ، والثقات من الأصدقاء.


أما الإعداد المتقن: فهو زيادة في الحرص على الأداء بعد الإستعانة بأهل الكفاءات والثقات. إن الإعتماد على الأفراد دون المتابعة والإعداد المتقن قد يكون من المجازفة التي هي أقرب إلى الإهمال والتهور منها إلى الحكمة. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده يحرصون كل الحرص على اختيار الأمثل والأقوى على الأعمال مع نصحهم وإرشادهم وتنظيمهم وفق خطط مدروسة وأهداف معلنة ، وهذا لا يخفى على من يقرأ السيرة.





9- الابتعاد عن التحزب ونبذ الفرقة ، واتباع السنة ، والبعد عن الترف ، والعمل لنصرة هذا الدين .


هذه وصية جامعة وجهها "سيف الإسلام" رحمه الله إلى شباب الأمة الإسلامية وعلمائها. لله دره من عقل راجح أدرك حاجة الأمة إلى هذه النصيحة الغالية التي لا غنى للأمة عنها في هذه الأيام فأراد أن تكون خاتمة كلامه حتى لا ينساها المسلمون ويعوا خطورة هذا الأمر العظيم. لقد عانت الأمة الإسلامية من التحزب والحزبية المقيتة والتفرق والتشرذم والنزاعات الداخلية بين الجماعات الإسلامية فكان ذلك من أهم أسباب ضعف الصف الإسلامي في مواجهة أعداء الأمة.


ثم وجه القائد الفذ – رحمه الله – نداءاً إلى المسلمين أجمع لنبذ البدع والتمسك بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم حتى يكونوا صفاً واحداً في مواجهة أعدائهم ..


أما البعد عن الترف فهو ما حذر منه وخافه النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة رضي الله عنهم ، فقد خشي النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفتح الدنيا على الصحابة ومَن بعدهم مِن المسلمين فيتنافسوها كما تنافسها من قبلهم ، فيهلكوا كما هلك مَن قبلهم. إن المترف لا يستطيع حمل السلاح ومباشرة القتال الذي يحتاج إلى من يصبر على شغف العيش وتحمل الصعاب.


وكانت آخر كلمات قائدنا – رحمه الله ورفعه في علّيّين – لأفراد الأمة الإسلامية أن لا يتقاعسوا عن نصرة دينهم ، وأن لا يكلّوا ولا يملّوا من العمل الجاد الدؤوب لنصرة هذا الدين ، فلا خير فينا إن نحن جلسنا في بيوتنا ننتظر الفرج ، وعدونا يعمل ليل نهار للنكاية بنا وتدميرنا !!


وأختم بهذه الكلمات التي تتفجر همة وسموّا من هذا القائد الفذ يذكّر شباب الأمة أمجادهم ، ويعلمهم درساً في العلوّ والسؤدد ، و يلخص لهم تاريخ سلفهم من الصحابة والتابعين الذين سطروا بدمائهم على صفحات التاريخ آيات من البطولة والقيادة التي عجز العالم أن يأتوا بمثلها: "من عاش صغيراً مات صغيراً ، ومن عاش لأمته عظيماً مات عظيماً" ..رحمك الله "سيف الأسلام" ، عَلت همّتك فأتعبت من بعدك .. رحمك الله يا خاطب الحور ، أغليت المهر فأتعبت من بعدك .. رحمك الله يا خطّاب وأسكنك الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. اللهم آمين ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو خطاب
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: وصية خطاب   الإثنين يونيو 30, 2008 10:34 am

جزاك الله خير أخونا خطاب ونسال الله العلي القدير ان يلحقنا بأسد القوقاز مقبلين غير مدبرين
ونسأل العلي القدير ان يتقبله شهيدا وايانا , رجل في زمن قلّ فيه الرجال وكادوا يكونوا عمله نادره,, أعجب من ذالك الايمان والثبات والاراده ؟؟ من قصور بلاد الحرمين الفارهه الى غابات الشيشان الموحشه ؟؟ من شمس بلاد الوحي وحرّها الى ثلج القوقاز وبردها؟؟ سبحان الله رجال بصدق
......................... ننتظر المزيد يلي فوق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وصية خطاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طريق الايمان :: منتديات المجالس المتنوعة :: المنتدى العام-
انتقل الى: