طريق الايمان
مرحبا بك زائرنا الكريم زيارتك تسرنا وتسجيلك معنا يشجعنا




 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المتحف في معنى السبعة أحرف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: المتحف في معنى السبعة أحرف   الثلاثاء أبريل 29, 2008 11:39 am

المتحف في معنى السبعة أحرف
عدنان بن أحمد البحيصي
رسالة موجزة كتبها الباحث مستعرضاً فيها بعض الأحاديث الدالة على نزول القرآن على سبعة أحرف، ومعنى الحرف في اللغة وأشهر أقوال العلماء ثم مرجحاً بينها.

المتحف في معنى السبعة أحرف
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله الذي أنزل على عبده القرآن ولم يجعل له عوجاً ،والصلاة والسلام على خير خلق الله إيماناً وعملا، محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين وبعد :
فقد أختلف العلماء قديماً وحديثاً في معنى الأحرف التي نزل بها القرآن ، وتباينت أراؤهم، فعزمت أن أكتب رسالة موجزة أضمنها للأدلة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على نزول القرآن في اللغة ، ثم معنى الحرف في اللغة ثم ذاكراً لأشهر الأراء في هذه المسألة مرجحاً لما ترجح عندي وأسميت هذه الرسالة"المتحف في معنى السبعة أحرف"
والله أسأل أن يتقبل مني العمل ويغفر لي الزلل ، إنه ولي ذلك والقادر عليه

وكتبها عدنان بن أحمد البحيصي

الفصل الأول وفيه خمسة مسائل:
المسألة الأولى: معنى الحرف في اللغة
المسألة الثانية: حديث نزول القرآن بغير لغة قريش على ثلاثة أحرف
المسألة الثالثة: حديث نزول القرآن على سبعة أحرف
المسألة الرابعة: الاختلاف بين الأحرف في القرآن
المسألة الخامسة: عدة الأحرف سبعة على الحقيقة
المسألة الأولى: معنى الأحرف في اللغة
قال ابن منظور في لسان العرب:
حرف: الحرف من حروف الهجاء معروف، واحد من التهجي.
الحرف: الأداة التي تسمى الرابطة، لأنها تربط الاسم بالاسم والفعل بالفعل، كعن وعلى، ونحوهما
المسألة الثانية: حديث نزول القرآن بغير لغة قريش على ثلاثة أحرف

جاءت أحاديث كثيرة دلت على أن القرآن نزل بلغة قريش وبثلاث لغات غيرها ، فقد أخرج الحاكم في مستدركه، والإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنزل القرآن على ثلاثة أحرف".(1)
لكن لنا كلمة في أسانيد الحديث السابق، فكل روايته تدور حول رواية الحسن عن سمرة، والحسن متكلم فيه ، واتهمه البعض بالتدليس فهو يروي عمن لم يدركهم وعمن لم يسمع منهم من الصحابة(2).
غير أن البخاري والترمذي وعلي بن المديني وأحمد وأبو داود إلى سماع الحسن من سمره، فقد روى البخاري منه سماعاً منه لحديث العقيقة ، وثمة أحاديث أخرى رواها الحسن عن سمرة غالبها في السنن الأربعة وعن علي بن المديني أن كلها سماع، كذا حكى الترمذي عن البخاري(3)
والحديث الذي رواه الحاكم في مستدركه قال فيه :" وقد احتج البخاري برواية الحسن عن سمرة، واحتج مسلم بأحاديث حماد بن سلمة ، وهذا الحديث صحيح وليس له عله " وأقره الذهبي.
وهذا ما نقره كذلك بعد تمحيص للأراء في سماع الحسن عن سمرة

المسألة الثالثة: حديث نزول القرآن على سبعة أحرف

لقد جاءت أحاديث صحيحة دلت على أن القرآن نزل على سبع أحرف، فقد روى البخاري وباقي الستة عدا ابن ماجه أن عمر بن الخطاب قال:" سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سم فلبّبته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ، قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت له : كذبت أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت :إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال :أرسله ، اقرأ يا هشام فقرأ السورة التي سمعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:كذلك أنزلت ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ يا عمر ، فقرأت التي أقرأني فقال:كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرأوا ما تيسر منه "

المسألة الرابعة: الاختلاف بين الأحرف في القرآن
أخرج الإمام مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده والطبري عن أبي بن كعب انه قال:" كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:" إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرآ، فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقاً وكأني أنظر إلى الله فرقاً ، فقال لي :
يا أبي أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي فرد علي الثانية أقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي فرد إلي الثالثة أقرأه على سبع أحرف فلك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها فقلت: اللهم أغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم عليه السلام"
كما روى الإمام مسلم في صحيحه والنسائي بلفظه ، والطبري كمثله ، وابن ابي شيبة مختصراً: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ، فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم أتاه الثانية فقال :إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين ، فقال :أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك على ثلاثة أحرف فقال :أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة فقال له : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا"
ومما يدل عليه حديث أبي رضي الله عنه أن تباين الأحرف السبعة كائن في القراءة وهيئات النطق بالقرآن الكريم، لأن أبياً رضي الله عنه استمع لتلاوة الرجلين في الصلاة فاستنكر مخالفتهما بما يعهده في التلاوة ، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم بقرآنية تلاوتهما ، حيث أنزل القرآن على سبع أحرف تسهيلاً للأمة نظراً لاختلاف لهجات العرب وألسنتهم.
قال ابن قتيبة : "وكل هذه الحروف كلام الله تعالى، نزل به الروح الأمين على رسوله عليه السلام، وذلك أنه كان يعارضه في كل شهر من شهور رمضان بما اجتمع عنده من القرآن فيحدث الله إليه من ذلك ما يشاء ، وينسخ ما يشاء وييسر على عباده ما يشاء ، فكان من تيسيره أن أمره بأن يُقريء كل قوم بلغتهم وما جرت عليه عادتهم...." (1)
ويدل حديث أبي ، أن الشيطان قد يستغل تساؤل المرء كيف يقرأ كلام الله على سبعة أوجه؟
فيقذف الشك في نفس هذا الرجل ليكدر صفو إيمانها، ويوهن من قوة يقينها بالله ورسوله وكتابه.
لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج أبياً بضربة نبوية على صدره، ليزول الشك قبل أن يستقر في قلبه، فهو رضي الله عنه غير مؤاخذ لأن الشك ما استقر في قلبه ، فكان كما قال القرطبي في تفسيره :" ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما أصابه من ذلك الخاطر نبهه بأن ضربه في صدره، فأعقب ذلك أن انشرح صدره، وتنور باطنه حتى آل به الكشف والشرح إلى حال المعاينة، ولما ظهر له قبح ذلك الخاطر خاف من الله تعالى وفاض بالعرق استحياءً من الله تعالى، فكأن هذا الخاطر من قبيل ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم حين سألوه : إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال :"وقد وجدتموه"! قالوا نعم ، قال : ذلك صريح الإيمان"(2)
المسألة الخامسة: عدة الأحرف سبعة على الحقيقة

تدل الأحاديث الواردة أن المراد بالأحرف السبعة هي سبعة على الحقيقة، فالرسول صلى الله عليه وسلم لما طلب الاستزادة منها ما طلب ذلك إلا تخفيفاً للأمة.
كما تدل الأثار أن كل حرف من الحروف السبعة المنزلة قرآن والقراءة بحرف واحد منها كافي لأن كل حرف مستغن بذاته عن غيره
قال الطبري رحمه الله في معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "كل شاف كاف" : ( فإنه كما قال جل ثناؤه في صفة القرآن { يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاءٌ لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } سورة يونس الآية 57 ، جعله الله للمؤمنين شفاء، يستشفون بمواعظه من الأدواء العارضة لصدورهم ببيان آياته )(1)

وبين عبد الرحمن الرازي أن كلاً من الأحرف قرآن يؤدي أغراض القرآن وأثاره فقال :( فأما قوله عليه الصلاة والسلام في الخبر(كلها شاف كاف ) فإن ابن عباس قال:كلها بيان وحكمة شافية للعباد كافية لهم، ومعنى ذلك أن كل حرف من الأحرف السبعة يشفي العباد ويكفيهم ، ليس لأحدها فضل على الآخر بعد كون جميعها منزلاً من عند الله ، وكلامه بكل واحد من الأحرف في الخبر موصوف بالشفاء والكفاية لأهل التنزيل على الجملة نحو (شفاء ورحمة للمؤمنين) (أو ليكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب )(2)

الفصل الثاني وفيه مسألتين:
المسألة الأولى : مذهب العلماء في معنى الأحرف السبعة
المسألة الثانية : هل يتضمن مصحف عثمان الأحرف السبعة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: المتحف في معنى السبعة أحرف   الثلاثاء أبريل 29, 2008 11:40 am

المسألة الأولى : مذهب العلماء في معنى الأحرف السبعة
اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة وتشعبت أقوالهم وتعددت حتى بلغت في بعض الأقوال أربعين رأياً ، منها ما يصلح للإعتبار والنظر والأخذ والرد والترجيح، ومنها أقوال من قوم قد بدرت من غير أنها يكون لها سند معتبر.
دل على ذلك قول القرطبي :"وقد اختلف الناس في المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولاً ..."(1)
وقال السيوطي :"اختلف في معنى الحديث على نحو أربعين قولاً " (2)
وقال المنذري :" أكثرها غير مختار" (3)
أما نحن فسنعرض إن شاء الله المذاهب التي تصلح للنظر والإعتبار والأخذ والرد والترجيح :
المذهب الأول : ذهب أبو جعفر محمد بن سعدان النحوي إلى أن حديث الأحرف السبعة مشكل لا يعرف له معنى ، وليس يدل على حكم ما، يدل على ذلك أن الحرف يصدق لغةً على أربعة معان:
تسمي العرب القصيدة بأسرها "كلمة" وتسمي هذه الكلمة المنظومة حرفاً.
كما يصدق الحرف لغةً على المعنى
ويصدق أيضاً في الجهة
وهكذا يرى ابن سعدان أن الحرف في اللغة مشترك لفظي لا يعرف معناه المقصود ، والمشترك في اصطلاح الأصوليين : لفظ وُضع وضعاً شخصياً لمعنيين فأكثر، بأوضاع متعددة ابتداءً، بلا نقل من معنى إلى آخر وهذا ينطبق تماماً على لفظ حرف.
ولقد اتضح لي بعد أن لفظ حرف هنا يعني أحد المعاني دون غيرها، يتضح ذلك بالنظر ، فهي ليس اللفظ ، كما أنها ليست حروف الهجاء ، وليس المعنى لأن معاني القرآن الكريم كثيرة جداً تتجاوز السبعة.
و لعل المقصود الجهة، بمعنى أن القرآن الكريم نزل على سبع جهات أو أنحاء من الكلام العربي ، وبتعبير أدق على سبع من لغات القبائل العربية.
المذهب الثاني : مذهب القاضي عياض ومن معه ، ويرى أصحاب هذا المذهب أن المراد بالسبعة في الحديث التيسير والتسهيل والثقة ، لا حقيقة العدد، مستدلين على ذلك أن لفظ السبعة يطلق في اللغة ويراد به الكثرة في الآحاد ، كما يطلق السبعون في العشرات ، والسبعمائة في المئين، ولا يراد بها العدد المعين(4).
وقد ذهب لهذا الرأي محمد جمال الدين القاسمي في مقدمة تفسيره، وكذلك ذهب مصطفى صادق الرافعي إلى هذا القول معتمداً على أن السبعة ترمز إلى الكمال في نظر العرب، فقال :{ ما كان العرب يفهمون من معنى الحرف في الكلام إلا اللغة، وإنما جعلها سبعة رمزاً للقوة من معنى الكمال في هذا العدد.....}(5)
ويرد على هذا القول بالأحاديث التي تضافرت في الدلالة على أن المراد بالسبعة حقيقة العدد منحصراً فيها(6)
المذهب الثالث: أن معنى الحرف القراءة، روي ذلك عن الخليل بن أحمد، وأن القرآن نزل ليقرأ على سبع قراءات ،قال القاضي أبو بكر الطيب :{ وزعم قوم أن كل كلمة تختلف القراءة فيها فإنها على سبعة أوجه، .....}(1).
ويجاب على ذلك: أنه لا يوجد في القرآن كلمة يصل تعداد قراءتها إلى سبع إلا القليل فهذا القول ممتنع غير صحيح.
المذهب الرابع: وهو أن يرد الاعتراض السالف على أصحاب المذهب السابق أنه ليس المقصود أن لكل كلمة سبع قراءات ، وإنما قد تقرأ الكلمة بوجه أو إثنين أو أكثر إلى سبعة.
ويجاب عن ذلك أن بعض الكلمات تقرأ بوجوه كثيرة تتجاوز السبعة، كقوله تعالى :{ عبد الطاغوت } فهي تقرأ باثنين وعشرين وجهاً، وفي كلمة أف سبع وثلاثون وجهاً (2)
وبذلك يكون هذا القول مرجوحاً.
المذهب الخامس : أن المراد بالأحرف السبعة في الحديث سبعة وجوه تنحصر في كيفية النطق بالتلاوة ، من إدغام وإظهار، وتفخيم وترقيق، وإمالة وإشباع، ومد وقصر، وتشديد وتخفيف، وتليين وتحقيق، وهو محكي عن بعض القراء .
ويجاب على ذلك أن جميع الوجوه المذكورة ترجع إلى نوع واحد وهو اختلاف اللهجات، ويكون تفسير حديث الأحرف السبعة به قاصراً عن شمول أنواع القراءات التي مردهاً إلى إختلاف اللهجات، فهذا الرأي مرجوح.
المذهب السادس: أن المراد بالأحرف السبعة ينحصر في بعض الآيات إذ تُقرأ على سبعة أوجه، ونقل هذا القول القاضي الباقلاني عن جماعة ، ويرد على ذلك أن الحديث الوارد في السبعة الأحرف يُفهم منه جميع القرآن لا بعضه.
المذهب السابع : أن المراد بالأحرف : ظهر وبطن، وفرض وندب ، وخصوص وعموم وأمثال(3) واستدلوا على ذلك بحديث رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :"أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن، ونهى أن يستلقى الرجل ، أحسبه قال : في المسجد ويضع إحدى رجليه على الأخرى"(4)
أجيب على ذلك : أنه لا دلالة في الحديث لما ذهبوا إليه ، لأن المعنى أن كل حرف من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها يتصف بأن له ظهراً وبطناً، وحداً ومطلعاً ، فهذه أوصاف الأحرف ولبس أعيانها وبذلك يظهر أن قولهم لا نصيب له من الاستدلال الصحيح.
المذهب الثامن:أن المراد بالأحرف السبعة سبعة أصناف من المعاني أنزل الله القرآن عليها وهذه الأصناف هي:( أمر ونهي، ووعد ووعيد ،وحلال وحرام، ومحكم ومتشابه) وأستدلوا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"كان الكتاب الأول نزل من باب واحد وعلى حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف، زاجر وآمر، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه، وأمثال ، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله، وأعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابه، وقولوا "آمنا به كل من عند ربنا"
وفي الحديث نظر، ففي سنده عمار بن مطر وهو ضعيف جداً ووثقه بعضهم(5)
كما أن أبي سلمة بن عبد الرحمن لم يلق ابن مسعود فالحديث في حكم المنقطع ، وقد قال بذلك جمع من أهل العلم.
ومما يُذكر أن جميع الأحاديث الذي يستدل بها أصحاب هذا المذهب أحاديث لا يحتج بها، إما لضعف بها أو لإرسالها أو لانقطاعها.
قلت :كما أن حديث عمر رضي الله عنه ينفي ما فهمه أصحاب هذا المذهب من هذا الحديث، إذ أن الإختلاف كان على صلاة الرجل بقراءة ما أقرئها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه، وما كان الإختلاف لا في الزاجر ولا في الآمر ولا في الوعد ولا في الوعيد ولا في الحلال ولا في الحرام ولا في المحكم ولا في المتشابه.

المذهب التاسع : وهو القول بأن المراد بالأحرف السبعة هو الإختلاف في الكلام من سبعة وجوه
الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، مثال ذلك من قوله تعالى : "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون" قرأت هكذا:"لأمانتهم " بالإفراد أيضاً.
اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر مثال ذلك من قوله تعالى :"ربنا باعد بين أسفارنا" وقرأت ربُنا بعد بين أسفارنا" على أساس أن الفعل تحول من فعل أمر لفعل ماض.
اختلاف وجوه الإعراب، مثال ذلك من قوله تعالى:"ذو العرش المجيد" قرىء برفع لفظ المجيد وجره، فالرفع على أنه نعت لكلمة ذو والجر على أن نعت لكلمة العرش.
الاختلاف بالنقص والزيادة، مثاله من قول الله تعالى : "وما خلق الذكر والأنثى" قرىء كذلك :"والذكر والأنثى " من غير وما خلق.
الاختلاف بالتقديم والتأخير مثاله من قول الله تعالى :"وجاءت سكرة الموت بالحق" قرىء:"وجاءت سكرة الحق بالموت"
الاختلاف في الإبدال : مثال ذلك قوله تعالى :"وطلح منضود" قرىء "وطلع منضود".
اختلاف اللهجات كالإمالة والتفخيم والترقيق والإظهار والإدغام، مثاله من قول الله تعالى:"بلى قادرين" وقرىء :"بلى قادرين" بالإمالة.(1)

وهذا المذهب المختار من المذاهب السابقة كلها، وذلك لأن :
أنه هو الذي تؤيده الأدلة في أحاديث السبعة حروف.
أن باقي الأقوال ضعيفة مدحوضة.
أن هذا المذهب يعتمد على الاستقراء التام لاختلاف القراءات ، بخلاف المذاهب الأخرى التي كان استقراءها ناقصاً لأمور دون أمور
المسألة الثانية : هل يتضمن مصحف عثمان الأحرف السبعة؟

إن من أهم الدوافع التي دفعت عثمان رضي الله عنه إلى جمع المصحف ما جاءه من خبر أولئك القوم الذين آجتمعوا من بلاد عدة لغزو أرمينية، فأخذ كل جماعة منهم يقرأ بما يعلمه من القراءة، واشتد الخلاف بين أهل الشام وبين أهل العراق، مما دفع حذيفة رضي الله أن يقص على امير المؤمنين ما حدث، ففزع عثمان رضي الله عنه وجاء بالنسخة المحفوظة عند أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها ، لتكون الإمام الذي يحتكم إليه فيما هو مقدم عليه، ثم جمع من الصحابة بضع نفر من الحفاظ منهم زيد بن ثابت الذي جمعه على عهد الصديق رضي الله عنه ثم جعل معه أبان وسعيد ابني العاص، وعبد الله من الزبير وعبد الرحمن بن الحارث،وأوصاهم أن يكتبوا القرآن وإن اختلفوا في شيء كتبوه لغة قريش.
فكتبه هؤلاء وزيادة في التثبت جاء عثمان رضي الله عنه بالمصحف الإمام وقارنه بما جمعه هؤلاء الصحابة فوجده مطابقاً تماماً لما عند حفصة رضي الله عنها.
ويظهر لنا جلياً أن مصحف عثمان رضي الله عنه يتضمن الأحرف السبعة.
لأن ما فهمناه أنه الأحرف السبعة موجود في مصحف عثمان
المراجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
الإتقان في علوم القرآن للسيوطي
مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني
تفسير الطبري
إعجاز القرآن للرافعي
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي
تأويل مشكل القرآن ، لابن قتيبة
لسان العرب لابن منظور
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب الصحابة
عضو جيد
عضو جيد
avatar

عدد المساهمات : 222
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: المتحف في معنى السبعة أحرف   الأربعاء أبريل 30, 2008 4:51 am

بارك الله فيك اخي الغالي مغربي على الموضوع القيم وجزاك الله الف خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: المتحف في معنى السبعة أحرف   الأربعاء أبريل 30, 2008 9:10 am

محب الصحابة كتب:
بارك الله فيك اخي الغالي مغربي على الموضوع القيم وجزاك الله الف خير
اكرمكم الله ورعاكم مشكور مروركم بالموضوع تقبل الله منا ومنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المتحف في معنى السبعة أحرف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طريق الايمان :: المنتديات الدينية :: منتدى القرآن و علوم التجويد-
انتقل الى: